مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 320

مختلفة ، فأعطى الراية لقيس ليوصلها إلى ذلك المكان ، وأبقى القيادة العملية لأبيه سعد.

النساء يلطمن وجوه الخيل :

وحديث لطم النساء وجوه الخيل بخمرهن ، ومطابقته لما ورد في شعر حسان بن ثابت إن صح فهو من الدلائل الموجبة لرسوخ يقين أهل الإيمان ، وتخفيف حدة أهل الكفر والشرك ، وتضاؤل ميلهم إلى الجحود والتحدي ، أو المماطلة في قبول الإسلام دينا ..

فإذا أصروا على مواقفهم ، وأرادوا المكر بأهل الدين وبالمؤمنين ، فذلك يكون من موجبات خزيهم ، وبوار حجتهم ..

كيفية الدخول والخروج من مكة :

قال الحلبي بعد أن ذكر أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دخل مكة يوم الفتح من أعلاها ، أي من «كداء» ، وخرج من أسفلها : «وبهذا استدل أئمتنا على أنه يستحب دخول مكة من الأولى ، والخروج من الثانية» (1).

ونقول :

إن هذا الاستدلال غير مقبول :

أولا : إن هذا الدخول وذلك الخروج لا يدل بمجرده على الاستحباب ، إذ لعله أمر اقتضته أحوال عسكرية ، أو طبيعة التركيبة السكانية ، أو طرقات ذات خصوصيات تفرض الدخول من هنا ، والخروج من هناك.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 85.

الصفحة 71 من 320