مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 320

وهذا يفسر لنا أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خالد بن الوليد ومن معه بان يدخلوا من الليط وهو أسفل مكة وأن يغرز رايته عند أدنى البيوت كما ذكرته النصوص المتقدمة أيضا.

ثالثا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر قيس بن سعد أن يغرز رايته في الحجون أيضا ، وأمر خالدا بغرز رايته أسفل مكة ، عند أدنى البيوت ، فهل ذلك يدل على ان خالدا أو قيسا كانا يحملان راية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

الأمر لسعد ، والراية لقيس :

وثمة مفارقة أخرى تظهر في النصوص المتقدمة ، وهي : أن أحدها يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر سعد بن عبادة أن يدخل من كداء والراية مع ابنه قيس (1).

فإن الأمر إنما يصدر لصاحب الراية التي يتبعها الناس ، ويتحلقون حولها ، فإصدار الأمر لسعد مع كون الراية مع قيس يصبح غير ظاهر الوجه ..

ويزيد الأمر إشكالا بملاحظة ما قدمناه من أن الروايات تقول : إن عليا «عليه‌السلام» هو الذي أخذ الراية من سعد وادخلها إلى مكة إدخالا رفيقا حتى غرزها عند الركن ، إلا أن يكون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وزع الناس مرة أخرى في داخل مكة ، وأمرهم أن ينزلوا في مواقع معينة في أنحاء

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 825 وتاريخ الخميس ج 2 ص 82.

الصفحة 70 من 320