مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 320

أبو سفيان ، ولا يقرّ به له.

ولا بد من أن يرضي ذلك ابن حزام ، وربما تذهب به الأوهام إلى أبعد من ذلك ، إذا كان يذكي لديه الطموح لمنافسة أبي سفيان ، أو لعدم الإقرار له بالتفرد في الزعامة على الأقل .. ومن شأن هذا أن يزعج أبا سفيان ، ويؤرقه في مضجعه أيضا.

إستجداء بعد الإستغناء :

لقد كان أبو سفيان طيلة حوالي عشرين سنة يسعى لإطفاء نور الله ، مدّعيا لنفسه مواقع الشرف والكرامة ، متخذا من هذا الفعل المخزي والمشين سبيلا للمجد والذكر والفخر ، وشيوع الذكر.

ولكنه بين ليلة وضحاها أصبح يستجدي شيئا من الذكر ، وما يوجب له الفخر من نفس هذا العدو الذي لم يزل يحاربه إلى تلك اللحظة ، ولو قدر على شيء من ذلك لما تردد فيه ..

فما هذه الدنيا التي تذل حتى أشد الناس حبا لها ، ولا تعطيهم شيئا إلا أن يدفعوا ثمنه أعز شيء لديهم ، وأغلاه عليهم؟!

حفظ حرم الله تبارك وتعالى :

ولسنا بحاجة إلى التأكيد على أن إعلان الأمان لأهل مكة ، وكذلك سائر المواقف والسياسات النبوية في مسيره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة ، تظهر بما لا مجال معه لأي شبهة وريب : أن المطلوب هو : أن لا تراق أية قطرة دم في حرم الله تبارك وتعالى ..

ولا بد من أن يقارن الكثيرون من أهل مكة وغيرهم بين هذه السياسة

الصفحة 7 من 320