مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 320

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ سورة الفتح :

عن قراءة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سورة الفتح حين دخوله مكة نقول :

إن هذه السورة قد نزلت في شأن الحديبية في ذي القعدة سنة ست (1).

وقد قرأها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على المسلمين ، ليذكرهم برعاية الغيب لهم ، وتحقق ما وعدهم به وإذا كان المشركون يتتبعون أخبار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، خصوصا ما له ارتباط بحركة الصراع معه ، فلا بد من أن يكون قد تناهى إلى مسامعهم نزول هذه السورة التي تعنيهم بصورة مباشرة ، وجديّة وحقيقية ، لأنها تتضمن الوعد بالفتح ، وبأمور أخرى هامة وحساسة جدا ، وفيها ما يمسهم هم كأشخاص في تعاملهم معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فإذا قرأ هذه السورة في حال دخوله مكة ، فإن أهل الإيمان سوف يزدادون إيمانا ، وأهل الكفر والشرك سوف يغرقون في بحر من التأمل الذي قد ينتهي بقناعة تتكون لديهم بعدم جدوى استمرار الجحود ، وبأن لا فائدة من تبييت النوايا السيئة ، ولن ينتهي كيدهم ومكرهم وتآمرهم إلى أية نتيجة ..

بل إن قراءة هذه السورة في حال دخول مكة لا بد من أن يسوق المسلمين والمشركين معا إلى ترقب تحقق سائر المضامين التي ذكرت في آياتها

__________________

(1) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 67 عن ابن إسحاق ، والحاكم ، والبيهقي في الدلائل ، والكشاف ج 3 ص 540.

الصفحة 64 من 320