وعنها أيضا قالت : دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم الفتح من كداء من أعلى مكة (1) ، وخرج من أسفلها وهو ثنية كدى.
وعند الواقدي : أنه «صلىاللهعليهوآله» أمر الزبير أن يدخل من كدى ، وأمر خالدا أن يدخل من الليط (موضع بأسفل مكة) ، وأمر سعد بن عبادة أن يدخل من كداء ، والراية مع ابنه قيس ، ومضى «صلىاللهعليهوآله» فدخل من أذاخر (2).
وقالوا : دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة ، وضربت له هناك قبة (3).
ورووا : عن ابن عمر : لما دخل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة عام الفتح ، رأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر ، فتبسم إلى أبي بكر ، فقال : «يا أبا بكر كيف قال حسان»؟!
فأنشده أبو بكر قول حسان :
عدمت بنيتي إن لم تروها | تثير النقع من كتفي كداء | |
ينازعن الأعنة مسرجات | يلطمهن بالخمر النساء |
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ادخلوها من حيث قال حسان» (4).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 226 عن البخاري والبيهقي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 85.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 825 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 82.
(3) تاريخ الخميس ج 2 ص 83.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 227 عن البيهقي في الدلائل 5 / 66 والطحاوي في المعاني 4 / 296 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 83.




