ثالثا : ما معنى : أن يحسد عمر العباس على دخول عكاظ؟ فإن المفروض هو : أن يحسده على حصته في ذلك السوق ، لا على مجرد الدخول فيه ، علما بأن الناس كلهم يقدرون على دخول سوق عكاظ ، ومنهم عمر نفسه؟! إلا أن يكون المقصود هو دخوله بعنوان كونه مالكا وشريكا في جزء منه ، لا مطلقا .. ولكن لماذا لا يفصح هذا القائل عن مراده ، ويورد الكلام بصورة مبهمة؟!
رابعا : هل كان ذلك السوق مملوكا لأشخاص ، أم كان مجرد مكان عام واسع يجتمع به الناس ، ويبيعون ويشترون ، ويتناشدون الأشعار وما إلى ذلك؟!
خامسا : قد دعا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ربه أن لا يجعل لفاسق ولا لفاجر عنده نعمة (1). فما بالك بالمشرك؟! كما أنه «صلىاللهعليهوآله» كان لا يقبل هدية من المشرك (2).
فذلك الدعاء يدل على أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يكن لأحد منهم قبل الدعاء وبعده أية يد عنده.
__________________
(1) أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي.
(2) راجع : المستدرك للحاكم ج 3 ص 484 وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) وصححاه ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 278 وحياة الصحابة ج 2 ص 258 و 259 و 260 عنه ، وعن كنز العمال ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 86 والمعجم الصغير ج 1 ص 9 والوسائل ج 12 ص 216 وكنز العمال (طبعة أولى) ج 6 ص 57 و 59 عن أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وسعيد بن منصور ، وأبي داود ، والترمذي ، والطيالسي ، والبيهقي ، وابن عساكر ، والمصنف للصنعاني ج 10 ص 446 و 447 وفي هامشه عن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ج 2 ص 389 ومجمع البيان المجلد الأول ص 535.




