مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 320

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما فتح مكة أوحى الله إليه : إن عمك له عليك يد سابقة ، وجميل متقدم ، وهو ما أنفق عليك في وليمة عبد الله بن جدعان ، مع ما له عليك في سائر الأزمان. وفي نفسه سهم من سوق عكاظ ، فامنحه إياه في مدة حياته ، وولده بعد وفاته.

ثم قال : ألا لعنة الله على من عارض عمي في سوق عكاظ ، ونازعه فيه. ومن أخذه فأنا بريء منه ، وعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين.

فلم يكترث عمر بذلك ، وحسد العباس على دخول سوق عكاظ ، وغصبه منه (1).

ونقول :

إن لنا على هذا النص العديد من المؤاخذات.

أولا : قال العلامة الشيخ محمد تقي التستري ما محصله : إن مضمون هذا الحديث يدل على كذبه.

ولو كان صحيحا ، فلم لم يذكر مضامينه المفيد ، والمرتضى ، ولم يرد في كتاب آخر ، أو خبر؟! (2).

ثانيا : ما معنى : أن ينفق العباس على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في وليمة شخص آخر وهو عبد الله بن جدعان؟ فإن المفروض : أن يكون من ينفق في الوليمة هو صاحبها ، وأن لا يرضى بأن يشاركه غيره في الإنفاق ، لأن ذلك يتضمن انتقاصا من مقامه ، وتشكيكا في قيامه بما يتوجب عليه.

__________________

(1) قاموس الرجال ج 5 ص 233.

(2) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 234.

الصفحة 56 من 320