مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 320

6 لماذا يراد تضخيم دور العباس بتصوير أنه مستهدف من قبل المشركين ، حتى كأن سيوفهم ورماحهم مشرعة لتغمد في صدره ونحره ، حتى ليقول عروة : «وكفهم الله عزوجل عن العباس». إذ متى استهدف المشركون العباس بسوء؟

7 إن الروايات تظهر : أن أبا سفيان هو الذي دعا أهل مكة للإسراع بالاستسلام ، وهو الذي أخبرهم بالأمان ، ثم دخل الجيش مكة.

ولم نجد أية فرصة للعباس ليقول لأهل ذلك البلد شيئا ، سوى تلك الكلمة التي يزعمون : أن أبا سفيان أمره بأن يقولها ، وهي نفسها التي قالها لهم أبو سفيان أيضا.

8 إننا لم نعهد النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتصرف بهذه اللهفة على العباس ، أو على غيره انطلاقا من الداعي النسبي ، فضلا عن أن يبرر تصرفه هذا بأمر عادي جدا. حيث يقول : «فإن عم الرجل صنو أبيه» ، مع ملاحظة أن أبا لهب كان عم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا ، فهل هو الآخر صنو أبيه أيضا في مواقفه ، وفي حربه له ولدينه؟!

9 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرسل العباس لدعوة أهل مكة لدينه. بل أرسله بالأمان لهم على دمائهم وأموالهم. فهم يرونه محسنا لهم .. حتى لو خطّأوه في دعوتهم إلى هذا الأمان. مع أنهم سوف يرون موقفه هذا هو عين الصواب.

سهم العباس في عكاظ .. أكذوبة أخرى :

ومما يدخل في سياق تعظيم العباس وتفخيمه ، ما زعموه من أن النبي

الصفحة 55 من 320