مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 320

وقد كان فتح مكة في شهر رمضان من سنة ثمان كما هو معلوم ، أو بعد حرب الطائف كما ذكره ابن إسحاق (1). وقد كان الفتح في شوال سنة ثمان.

وسيأتي ذلك كله مع مصادره بعد غزوة الطائف إن شاء الله تعالى.

4 ما معنى : أن لا يرضى العباس أن يمتثل لأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حيث كره الرجوع ، رغم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمره به.

5 ما معنى : أن يأمر أبو سفيان العباس بأن يمضي معه ، فيطيعه ، ويدخل معه مكة ، وذلك بعد أن رأى أبو سفيان عرض القبائل ومرورها .. ولا يرضى بإطاعة أمر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له بالرجوع؟!

فهل كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غافلا عن أن المصلحة هي في أن يرى أبو سفيان ذلك العرض ، ثم يذهب هو والعباس بعده إلى أهل مكة؟!

ولو صح ذلك ، فكيف نرد على الروايات المصرحة : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر العباس فور إسلام أبي سفيان أن يوقفه عند العقبة ، ويريه عرض القبائل؟! بل الروايات تقول : إن العباس هو الذي اقترح ذلك ، فقبله منه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فإن هذا يعني : أن أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للعباس بدخول مكة ، ثم تراجعه عن قراره حسبما يزعمون قد كان بعد العرض الذي رآه أبو سفيان ، وهو ينافي قولهم : إنه رأى العرض بعد إرجاع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للعباس ..

__________________

(1) الإصابة ج 2 ص 477 عن ابن إسحاق ، والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 112 وتاريخ الخميس ج 2 ص 117 عن الإكتفاء.

الصفحة 54 من 320