مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 320

وفي نص آخر : أن أبا سفيان أقبل يركض حتى دخل مكة وقد سطع الغبار من فوق الجبال (1) ، ثم صاح : يا آل غالب ، البيوت البيوت. من دخل داري فهو آمن ، فعرفت هند فأخذت تطردهم ..

إلى أن قالت الرواية : أن أبا سفيان قال لها : ويلك إني رأيت ذات القرون ، ورأيت فارس أبناء الكرام ، ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير ، يسلمن (يسلمون) آخر النهار ، ويلك اسكتي ، فقد والله جاء الحق ، ودنت البلية (2).

ونقول :

إن لنا مع ما تقدم وقفات ، نذكرها فيما يلي :

خوف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على العباس :

وبالنسبة لما ذكر من خوف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على عمه العباس ، وطلبه أن يردوه عليه ، نقول :

إننا نكاد نطمئن إلى أنها رواية مفتعلة في معظمها ، فلاحظ ما يلي :

1 كيف يرضى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يذهب العباس إلى أهل مكة ، ويأذن له بأن يركب بغلته .. إذ لم يكن ليركب العباس بغلة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من دون إذنه .. ثم يغير قراره مباشرة ، ويطلب من الناس إرجاع العباس.

__________________

(1) سطع الغبار : إرتفع.

(2) البحار ج 21 ص 130 و 131 عن المناقب ، وإعلام الورى ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 822 و 823.

الصفحة 52 من 320