قد استبطنتم بأشهب بازل (1).
وفي حديث عروة : وكفهم الله عزوجل عن العباس انتهى.
قال : ثم إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال لأبي سفيان : تقدم إلى مكة فأعلمهم الأمان (2).
قال العباس : فقلت لأبي سفيان بن حرب : أنج ويحك ، فأدرك قومك قبل أن يدخل عليهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فخرج أبو سفيان ، فتقدم الناس كلهم حتى دخل مكة من كداء ، فصرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به ، أسلموا تسلموا ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
قالوا : قاتلك الله! وما تغني دارك؟!
قال : ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن.
فقامت إليه هند بنت عتبة زوجته ، فأخذت بشاربه ، وقالت : أقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قبّح من طليعة قوم.
فقال أبو سفيان : ويلكم! لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 223 عن ابن أبي شيبة ، والطبراني ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 236 ومعاني الآثار ج 3 ص 315 وعن المصنف ج 14 ص 484.
(2) البحار ج 21 ص 119.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 223 والسيرة الحلبية ج 3 ص 81 وراجع : البحار ج 21 ص 130 وراجع ص 119 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 822 و 823 وتاريخ الخميس ج 2 ص 81.




