سعد!! ما نأمن أن يكون له في قريش صولة» (1).
ثم تابعه على ذلك عبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان (2).
ثم دس ضرار بن الخطاب بشعره المتقدم مع امرأة لتنشده النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وهو يستعطفه فيه أيضا على أهل مكة ، بعد أن سمع هو الآخر مقالة سعد بن عبادة.
فما هذا الحرص من خصوص هؤلاء على سلامة قريش من صولات سعد؟!
ولماذا يكون عمر شديدا هناك ، في حين كان واضحا لكل أحد أن المصلحة هي في عدم التعرض لأحد من أولئك الناس ، وأن الأمر فيهم لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» دون سواه ، ثم يكون حريصا على سلامة قريش هنا ، حيث لا يوجد ما يمنع سعدا من أن تكون له في قريش صولة إلا تدخّل النبي «صلىاللهعليهوآله» معه لمنعه من ذلك .. مع توفر الدواعي للبطش بقريش ، وكسر عنفوانها ، ومجازاتها على بعض ما صدر منها من ظلم ، وما ارتكبته من جرائم في حق سائر أهل الإيمان في المنطقة بأسرها.
وأما استبعاد البعض : أن يكون عمر قد فعل ذلك ، لكونه كان معروفا بشدة البأس عليهم (3) ، فقد تقدم في غزوة أحد ما يفيد في بيان عدم صحة هذا الكلام ، حيث قلنا : إن هناك ما يشير إلى وجود عطف متبادل فيما بين
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 وتاريخ الخميس ج 2 ص 82.
(2) تقدمت المصادر لذلك.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221.




