مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 320

سعد!! ما نأمن أن يكون له في قريش صولة» (1).

ثم تابعه على ذلك عبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان (2).

ثم دس ضرار بن الخطاب بشعره المتقدم مع امرأة لتنشده النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو يستعطفه فيه أيضا على أهل مكة ، بعد أن سمع هو الآخر مقالة سعد بن عبادة.

فما هذا الحرص من خصوص هؤلاء على سلامة قريش من صولات سعد؟!

ولماذا يكون عمر شديدا هناك ، في حين كان واضحا لكل أحد أن المصلحة هي في عدم التعرض لأحد من أولئك الناس ، وأن الأمر فيهم لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون سواه ، ثم يكون حريصا على سلامة قريش هنا ، حيث لا يوجد ما يمنع سعدا من أن تكون له في قريش صولة إلا تدخّل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معه لمنعه من ذلك .. مع توفر الدواعي للبطش بقريش ، وكسر عنفوانها ، ومجازاتها على بعض ما صدر منها من ظلم ، وما ارتكبته من جرائم في حق سائر أهل الإيمان في المنطقة بأسرها.

وأما استبعاد البعض : أن يكون عمر قد فعل ذلك ، لكونه كان معروفا بشدة البأس عليهم (3) ، فقد تقدم في غزوة أحد ما يفيد في بيان عدم صحة هذا الكلام ، حيث قلنا : إن هناك ما يشير إلى وجود عطف متبادل فيما بين

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 وتاريخ الخميس ج 2 ص 82.

(2) تقدمت المصادر لذلك.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221.

الصفحة 44 من 320