مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 320

فيها ، فلاحظ ما يلي :

أولا : إن بني بكر لم يكونوا وحدهم حين قتلوا الأطفال ، والنساء ، والضعفاء من رجال خزاعة ، بل كان معهم من قريش جماعة فيهم زعماء ، وكبار ، ولم يكن بنو بكر ليجبروهم على اتخاذ موقفهم ، بل اتخذوه بملء اختيارهم.

فما معنى : أن يعتبرهم شؤما ، فضلا عن أن يجعلهم سبب غزو محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقريش؟!

ثانيا : لو صح قول أبي سفيان هذا ، فقد كان بإمكانه أن يتلافى ما حصل ، بالعمل على القصاص من المجرمين ، أو على الأقل أن يعطي أولئك القتلة الظالمون خزاعة دية قتلاها ..

ثالثا : لماذا ساهم هو في التستر على مرتكبي الجريمة ، وفي السعي لخداع المسلمين ، وإعطائهم انطباعا خاطئا عن حقيقة ما جرى؟!

موقف النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من كلام سعد :

وعن قول سعد بن عبادة : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشا ، نقول :

إنه مرفوض جملة وتفصيلا ، بعد أن صدرت الأوامر الصارمة من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وظهرت رغبته الأكيدة بحفظ حرمة بيت الله ، وحرمه.

وهذا ينم عن جهل ، أو عن عصبية جاهلية اعترت سعدا في ذلك الموقف .. إلا إذا كان يريد أن يخيف أبا سفيان ، أو أنه أطلق كلماته تلك انسياقا

الصفحة 38 من 320