مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 320

وقد كانت راية علي «عليه‌السلام» في صفين سوداء أيضا (1) ، وقد خاطب صلوات الله وسلامه عليه حضين بن المنذر بقوله :

لمن راية سوداء يخفق ظلها  

إذا قيل : قدمها حضين تقدما (2)  

لقد عزّ عمر بعد قلة وذلة :

وقد تكلمنا فيما سبق عن مقام وموقع عمر في الجاهلية وفي الإسلام ، وليس لنا أن نعيد ما ذكرناه في الجزء الثاني من هذا الكتاب ، في فصل «حتى الشعب» ، تحت فقرة بعنوان : «هل عز الإسلام بعمر حقا»؟!

وقد أظهرت النصوص الصريحة : أن عمر بن الخطاب لم يكن من بيوت العز والشرف والسؤدد ، بل كان في قلة وذلة ، وكان هو في نفسه عسيفا ، أي تابعا مستهانا به.

ولكن بالإسلام ينال الناس الشرف والعزة ، إلا إذا تخلفوا عن الإلتزام بمناهجه ، وعن العمل بتعاليمه .. فلا بد من ملاحظة سيرة حياتهم ، وتقييمهم على هذا الأساس.

__________________

(1) راجع : السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات هامش ص 126.

(2) الغارات ج 2 ص 790 و 792 ومواقف الشيعة للأحمدي ج 1 ص 125 ودستور معالم الحكم لابن سلامة ص 196 وتاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 293 و 296 وج 16 ص 210 وتهذيب الكمال ج 6 ص 556 والإصابة ج 5 ص 93 والأعلام للزركلي ج 2 ص 262 وأنساب الأشراف ص 269 و 307 والأنساب للسمعاني ج 1 ص 45 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 26 والمنتخب في ذيل المذيل للطبري ص 146 والجمل للمفيد ص 172.

الصفحة 32 من 320