الرايات السود :
وقد ذكر فيما تقدم : أن راية المهاجرين وأفناء العرب كانت سوداء ..
وقالوا أيضا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد عقد يوم حنين ويوم الفتح راية سوداء (1).
وسيأتي أيضا عن أبي هريرة : أنه «صلىاللهعليهوآله» دخل مكة يومئذ «وعليه عمامة سوداء ، ورايته سوداء ولواؤه أسود» (2).
ونقول :
إننا لم نجد مبررا لعقد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» راية لعمه ، خصوصا بملاحظة الرواية الصحيحة التي صرحت : بأن العباس كان من الطلقاء ..
ولو أغمضنا النظر عنها ؛ فإن عقد راية له معناه : أن يطبل العباسيون ويزمروا لها ما شاؤوا.
ولكانت قد حفلت كتب التاريخ بذكرها تبركا ، أو تزلفا لهم!! ولم نجد لذلك أثرا ، لا في تبجحات العباسيين ، ولا في تزلفات المتزلفين.
وبالمناسبة نقول :
قد يظهر من الكميت : أن الراية التي كان المسلمون يرفعونها في حروبهم ضد الكفار كانت سوداء ، فهو يقول :
وإلا فارفعوا الرايات سودا | على أهل الضلالة والتعدي |
__________________
(1) صبح الأعشى ج 3 ص 370 عن كتاب الحاوي الكبير للماوردي.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 266 والمغازي للواقدي ج 2 ص 824.




