مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 320

وهو حين هاجر ، إنما هاجر إلى الله ، والله أحب إليه من عشيرته ، وذوي رحمه ، وبلده ..

ولتكن هذه العناصر الثلاثة : عبوديته لله تعالى ، ورسوليته الهادية إلى طريق الحق والخير ، وهجرته إلى الله تعالى ، هي الأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة على أنه لا يرغب إلا بأن يكون مع الله ، وفي دار هجرته إليه ، لا في بلده ، ولا مع قومه ، ولا يتخذ عشيرته وذوي رحمه بطانة من دون المؤمنين .. بل المؤمنون هم أهله ، وعشيرته ، دون الناس كلهم.

إذن يخزيك الله :

عن أبي إسحاق السبيعي ، عن ابن عباس قالا : رأى أبو سفيان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يمشي والناس يطأون عقبه ، فقال بينه وبين نفسه : لو عاودت هذا الرجل القتال ، وجمعت له جمعا؟

فجاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى ضرب بيده في صدره ، فقال : «إذن يخزيك الله».

فقال : أتوب إلى الله تعالى ، وأستغفر الله مما تفوهت به ، ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة ، إني كنت لأحدث نفسي بذلك (1).

عن سعيد بن المسيب قال : لما دخل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة ليلة الفتح ، لم يزالوا في تكبير وتهليل ، وطواف بالبيت حتى أصبحوا ،

__________________

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 6 ص 406 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 102 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 246 عن ابن سعد ، وعن الحاكم في الإكليل ، وعن البيهقي.

الصفحة 303 من 320