مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 320

ولذلك نقول : إنه قد روى يزيد بن قعنب ، عن فاطمة بنت أسد : أنها لما ولد علي «عليه‌السلام» في جوف الكعبة ، وأرادت أن تخرج به هتف بها هاتف : يا فاطمة سميه عليا ، فهو علي ..

إلى أن قال عن علي «عليه‌السلام» : «وهو الذي يكسر الأصنام ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي الخ ..» (1).

فالذي أذن فوق ظهر الكعبة حين دخول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليها ، هو علي بن أبي طالب «عليه‌السلام».

ولكن ذلك لا يمنع من أن يكون بلال قد أذن في المسجد الحرام ، أو على ظهر الكعبة في سائر الأوقات ، فأغاظ المشركين.

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يعود إلى مكة :

عن أبي هريرة : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما فرغ من طوافه ، أتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت ، فرفع يديه ، وجعل يحمد الله تعالى ويذكره ، ويدعو ما شاء الله أن يدعو. والأنصار تحته ، فقال بعضهم لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ، ورأفة بعشيرته.

قال أبو هريرة : وجاء الوحي ، وكان إذا جاء لم يخف علينا : فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى يقضى ، فلما قضي الوحي ، قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا معشر الأنصار».

قالوا : لبيك يا رسول الله.

__________________

(1) إحقاق الحق (الملحقات) ج 5 ص 57 عن بشائر المصطفى ، وعن تجهيز الجيش للدهلوي العظيم آبادي.

الصفحة 301 من 320