مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 320

فأمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن ، فما بقي صنم بمكة إلا سقط على وجهه ، فلما سمع وجوه قريش الأذان قال بعضهم في نفسه : الدخول في بطن الأرض خير من سماع هذا.

وقال آخر : الحمد لله الذي لم يعش والدي إلى هذا اليوم.

فقال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا فلان قد قلت في نفسك كذا ويا فلان قلت في نفسك كذا».

فقال أبو سفيان : أنت تعلم أني لم أقل شيئا.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» (1).

ونقول :

قد تكلمنا حول هذه النصوص في عمرة القضاء ، وأكثرها بعمرة القضاء أنسب ، ولسياقها أقرب. وإنما أوردناها هنا مجاراة لكتّاب السيرة.

وسوف لا نعلق عليها ههنا بشيء ، بل نكتفي بما ذكرناه هناك ، ونقتصر هنا على الإشارة التالية :

وقد ذكر النص المتقدم ، وتقدم أيضا عن مصادر عديدة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دخل البيت يوم الفتح وقت الظهر (2).

فإذا كان الوقت ظهرا ، وكان علي «عليه‌السلام» في هذا الوقت على ظهر الكعبة ، فمن أولى منه بالأذان على ظهرها ، أو ما هي الحاجة لإصعاد بلال على ظهر الكعبة من جديد ، من أجل الأذان؟!

__________________

(1) البحار ج 21 ص 119 عن الخرائج والجرائح.

(2) راجع ما ذكرناه تحت عنوان : إزالة الصور والتماثيل من داخل الكعبة.

الصفحة 300 من 320