لأهل مكة ، وكان سنه ست عشرة سنة ، وعقبه بعده يتوارثون الأذان بمكة.
وتقدم : أن أذان أبي محذورة وتعليمه الأذان كان مرجعه «صلىاللهعليهوآله» من حنين ، وتقدم طلب تأمل الجمع بينهما (1).
وعند الراوندي : أنه «صلىاللهعليهوآله» أمر بلالا عند وقت صلاة الظهر ، فصعد على الكعبة ، فقال عكرمة : أكره أن أسمع صوت أبي رباح ينهق على الكعبة.
وحمد خالد بن أسيد الله على أن أبا عتاب توفي ولم ير ذلك.
وقال أبو سفيان : لا أقول شيئا ، لو نطقت لظننت أن هذه الجدر ستخبر به محمدا.
فبعث إليهم النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأتي بهم ، فقال عتاب : نستغفر الله ونتوب إليه ، قد والله يا رسول الله قلنا ، فأسلم وحسن إسلامه ، فولاه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة (2).
وفي نص آخر : أنه لما بلغ بلال : «أشهد أن محمدا رسول الله» قالت جويرية بنت أبي جهل : قد لعمري رفع لك ذكرك ، أما الصلاة فسنصلي ، والله لا نحب من قتل الأحبة أبدا. ولقد كان جاء أبي بالذي جاء به محمدا من النبوة فردها ، ولم يرد خلاف قومه (3).
قالوا أيضا : دخل النبي «صلىاللهعليهوآله» مكة ، وكان وقت الظهر ،
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 102.
(2) البحار ج 21 ص 118 و 119 و 133 عن الخرائج والجرائح ، وعن إعلام الورى.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 846 والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 عن تاريخ الأزرقي.




