ولا مانع من وجود الأمرين منه ، أي وتقدم في عمرة القضاء وقوع مثل ذلك من جماعة لما أذن بلال رضياللهعنه على ظهر الكعبة أيضا.
أي وقال غير هؤلاء من كفار قريش : لقد أكرم الله فلانا يعني أباه إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة.
إلى أن قال : فخرج عليهم النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقال لهم : لقد علمت الذي قلتم.
ثم ذكر ذلك لهم ، فقال : أما أنت يا فلان فقد قلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا.
فقال أبو سفيان : أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئا ، فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقالوا : نشهد أنك رسول الله ، والله ما اطلع على هذا أحد معنا فنقول أخبرك (1).
.. وصار بعض قريش يستهزئون ويحكون صوت بلال غيظا ، وكان من جملتهم أبو محذورة ، وكان من أحسنهم صوتا ، فلما رفع صوته بالأذان مستهزئا سمعه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأمر به ، فمثل بين يديه ، وهو يظن أنه مقتول.
فمسح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ناصيته وصدره بيده الشريفة ، قال : فامتلأ قلبي والله إيمانا ويقينا ، فعلمت أنه رسول الله.
فألقى عليه «صلىاللهعليهوآله» الأذان ، وعلمه إياه ، وأمره أن يؤذن
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 101 و 102.




