مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 320

ولا مانع من وجود الأمرين منه ، أي وتقدم في عمرة القضاء وقوع مثل ذلك من جماعة لما أذن بلال رضي‌الله‌عنه على ظهر الكعبة أيضا.

أي وقال غير هؤلاء من كفار قريش : لقد أكرم الله فلانا يعني أباه إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة.

إلى أن قال : فخرج عليهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال لهم : لقد علمت الذي قلتم.

ثم ذكر ذلك لهم ، فقال : أما أنت يا فلان فقد قلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقد قلت كذا.

فقال أبو سفيان : أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئا ، فضحك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقالوا : نشهد أنك رسول الله ، والله ما اطلع على هذا أحد معنا فنقول أخبرك (1).

.. وصار بعض قريش يستهزئون ويحكون صوت بلال غيظا ، وكان من جملتهم أبو محذورة ، وكان من أحسنهم صوتا ، فلما رفع صوته بالأذان مستهزئا سمعه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأمر به ، فمثل بين يديه ، وهو يظن أنه مقتول.

فمسح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ناصيته وصدره بيده الشريفة ، قال : فامتلأ قلبي والله إيمانا ويقينا ، فعلمت أنه رسول الله.

فألقى عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأذان ، وعلمه إياه ، وأمره أن يؤذن

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 101 و 102.

الصفحة 298 من 320