مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 320

وحيث يحميهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أو الإمام «عليه‌السلام» ، فإن لهم مقام المهاجر إلى الله ورسوله ، وأجره ، وشرفه ، وعزته ..

إن ظهر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على مكة آمن به :

عن ابن إسحاق السبيعي قال : قدم ذو الجوشن الكلابي على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقال له : «ما يمنعك من الإسلام»؟.

قال : رأيت قومك كذبوك ، وأخرجوك ، وقاتلوك ، فانظر ، فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك ، وإن ظهروا عليك لم أتبعك.

فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا ذا الجوشن ، لعلك إن بقيت قليلا أن ترى ظهوري عليهم».

قال : فو الله إني لبضرية (1) ، إذ قدم علينا راكب من قبل مكة ، فقلنا ما الخبر؟

قال : ظهر محمد على أهل مكة. فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

قلت : وأسلم بعد ذلك ، وروى عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (2).

وقال الحسن البصري : «لما فتح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة ، قالت العرب : أما ظفر محمد بأهل الحرم ، وقد أجارهم الله من أصحاب

__________________

(1) ضرية : اسم مكان. قرية في طريق مكة ، من البصرة من نجد (معجم البلدان).

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 261 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : مسند أحمد ج 4 ص 68 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 375 والطبقات لابن سعد ج 6 ص 31.

الصفحة 294 من 320