رسول الله بايع أبي على الهجرة.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «بل أبايعه على الجهاد فقد انقضت الهجرة» (1).
عن مجاهد مرسلا ، قال : جاء يعلى بن صفوان بن أمية بعد الفتح ، فقال : يا رسول الله ، اجعل لأبي نصيبا في الهجرة.
فقال : «لا هجرة بعد اليوم».
فأتى العباس ، فقال : يا أبا الفضل ، ألست قد عرفت بلائي؟
قال : بلى ، وما ذا؟
قال : أتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأبي ليبايعه على الهجرة فأبى ، فقام العباس معه في قيظ ما عليه رداء ، فقال لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أتاك يعلى بأبيه لتبايعه على الهجرة فلم تفعل.
فقال : «إنه لا هجرة اليوم».
قال : أقسمت عليك يا رسول الله لتبايعه.
فمد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يده فبايعه ، فقال : «قد أبررت عمي ولا هجرة» (2).
ونقول :
إن لنا ههنا وقفات للتوضيح والبيان وهي التالية :
1 قد ذكرنا حين الكلام حول هجرة العباس وإسلامه :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 260 عن أحمد ، والنسائي
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 260 و 261 عن ابن أبي أسامة.




