مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 320

بالغلام حين رآه يقود كتيبته وهو يدخل مكة (1).

ولا ندري ما المبرر لإطلاق هذا الوصف عليه ، فقد كان عمره عاليا ، وقد يكون من أتراب أبي سفيان نفسه ، إن لم يكن أسن منه.

وهل يصح أن يوصف ب «الغلام» من يزعمون : أنه كان أحد أشراف قريش في الجاهلية (2) ، وإليه كانت القبة التي كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش؟ (3).

وإليه حسب زعمهم أيضا كانت أعنة خيل قريش في الجاهلية (4).

إلا إذا كان يقصد ب «الغلام» الشيخ ، على اعتبار أن هذه الكلمة من الأضداد التي تطلق على الفتى الطار الشارب والكهل (5).

ولكن قد يقال : إنه تأويل غير مقبول ؛ لأن أبا سفيان لما سمع باسم خالد قال مستفهما : «الغلام؟ قال : نعم».

فقد يفيد هذا السياق : أن هذه الكلمة مما عرف إطلاقها على خالد .. فكأنها كانت من ألقابه لمناسبة اقتضت ذلك.

__________________

(1) الإصابة ج 1 ص 413 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 406 عن الزبير بن بكار.

(2) الأعلام للزركلي ج 2 ص 300.

(3) تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 254 وج 24 ص 118 والبداية والنهاية ج 5 ص 366.

(4) الأعلام للزركلي ج 2 ص 300 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 254 وج 24 ص 118 والبداية والنهاية ج 5 ص 366.

(5) راجع : أقرب الموارد ج 2 ص 884.

الصفحة 29 من 320