مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 320

عمر ، فرفضته ، فعقد لنفسه بزعمه ثم ذهب إليها فعاركها حتى وطأها أشهر من أن تذكر (1).

بيعة معاوية .. وإسلامه!! :

وكان من جملة من بايع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معاوية.

فقد روي عنه قوله : لما كان عام الحديبية وقع الإسلام في قلبي ، فذكرت ذلك لأمي.

فقالت : إياك أن تخالف أباك ، فيقطع عنك القوت.

فأسلمت ، وأخفيت إسلامي.

فقال لي يوما أبو سفيان ، وكأنه شعر بإسلامي : أخوك خير منك ، وهو على ديني.

فلما كان عام الفتح أظهرت إسلامي ، ولقيته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فرحب بي الخ .. (2). ثم يستمر الحلبي في ذكر فضائل معاوية ومآثره ..

ونقول :

أولا : إن هذا الحديث مروي عن معاوية نفسه ، وهو غير مأمون على الرواية مطلقا ، فكيف إذا كان يحدث عن نفسه ، ويريد أن يثبت لها فضيلة ، أو يدفع عنها رذيلة؟

ثانيا : إن هذا الكلام غير صحيح ، إذ إن معاوية لو كان قد أسلم قبل ذلك لم يصح أن يعتبره المسلمون من الطلقاء. وقد تقدمت طائفة من

__________________

(1) طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج 8 ص 194 وكنز العمال ج 13 ص 633.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 94 و 95.

الصفحة 288 من 320