عمر ، فرفضته ، فعقد لنفسه بزعمه ثم ذهب إليها فعاركها حتى وطأها أشهر من أن تذكر (1).
بيعة معاوية .. وإسلامه!! :
وكان من جملة من بايع النبي «صلىاللهعليهوآله» معاوية.
فقد روي عنه قوله : لما كان عام الحديبية وقع الإسلام في قلبي ، فذكرت ذلك لأمي.
فقالت : إياك أن تخالف أباك ، فيقطع عنك القوت.
فأسلمت ، وأخفيت إسلامي.
فقال لي يوما أبو سفيان ، وكأنه شعر بإسلامي : أخوك خير منك ، وهو على ديني.
فلما كان عام الفتح أظهرت إسلامي ، ولقيته «صلىاللهعليهوآله» ، فرحب بي الخ .. (2). ثم يستمر الحلبي في ذكر فضائل معاوية ومآثره ..
ونقول :
أولا : إن هذا الحديث مروي عن معاوية نفسه ، وهو غير مأمون على الرواية مطلقا ، فكيف إذا كان يحدث عن نفسه ، ويريد أن يثبت لها فضيلة ، أو يدفع عنها رذيلة؟
ثانيا : إن هذا الكلام غير صحيح ، إذ إن معاوية لو كان قد أسلم قبل ذلك لم يصح أن يعتبره المسلمون من الطلقاء. وقد تقدمت طائفة من
__________________
(1) طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج 8 ص 194 وكنز العمال ج 13 ص 633.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 94 و 95.




