وآله» ، ويبلغهن عنه ..
ولا نجد حاجة لأمر كهذا ، ولو احتاج النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى من يعينه في بيعة النساء ، فلما ذا لا يحتاج إلى مثل هذا المعين في بيعة الرجال؟ فإنه لا فرق بين الجنسين من حيث كثرة العدد ، ولا في أي شيء يوجب المعونة هنا ، والإستغناء عنها هناك.
فلعل عمر قد حشر نفسه في هذا الأمر ، وحاول أن يعيد كلمات النبي «صلىاللهعليهوآله» على مسامعهن ، ليظهر لهن أن له موقعا ، أو يوهم الناس أنه يقوم بعمل ما في هذا الفتح العظيم ، الذي لم نجد له فيه مكانا ، ولا سمعنا له فيه صوتا ، لا في تحطيم الأصنام ، ولا في ملاحقة المطلوبين للعدالة ، الذين أهدر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» دمهم .. بل وجدناه فقط مع النساء كما يقولون.
وعمر رجل مغرم بالنساء بصورة غير عادية ، وقد ذكرنا في موضع سابق من هذا الكتاب : أنه كان إذا أراد الحاجة تقول له زوجته : تذهب إلى بنات فلان تنظر إليهن (1).
وهو الذي يقول : إنه لم يبق فيه شيء من أمر الجاهلية ، إلا أنه لا يبالي أي الناس نكح ، وأيهم أنكح (2).
وقصته مع عاتكة بنت زيد ، التي كانت جميلة ، ومات زوجها فخطبها
__________________
(1) راجع : المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 303 ومجمع الزوائد ج 4 ص 304 عن الطبراني.
(2) طبقات ابن سعد (ط بيروت سنة 1377 ه) ج 3 ص 982.




