مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 320

وآله» ، ويبلغهن عنه ..

ولا نجد حاجة لأمر كهذا ، ولو احتاج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى من يعينه في بيعة النساء ، فلما ذا لا يحتاج إلى مثل هذا المعين في بيعة الرجال؟ فإنه لا فرق بين الجنسين من حيث كثرة العدد ، ولا في أي شيء يوجب المعونة هنا ، والإستغناء عنها هناك.

فلعل عمر قد حشر نفسه في هذا الأمر ، وحاول أن يعيد كلمات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على مسامعهن ، ليظهر لهن أن له موقعا ، أو يوهم الناس أنه يقوم بعمل ما في هذا الفتح العظيم ، الذي لم نجد له فيه مكانا ، ولا سمعنا له فيه صوتا ، لا في تحطيم الأصنام ، ولا في ملاحقة المطلوبين للعدالة ، الذين أهدر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمهم .. بل وجدناه فقط مع النساء كما يقولون.

وعمر رجل مغرم بالنساء بصورة غير عادية ، وقد ذكرنا في موضع سابق من هذا الكتاب : أنه كان إذا أراد الحاجة تقول له زوجته : تذهب إلى بنات فلان تنظر إليهن (1).

وهو الذي يقول : إنه لم يبق فيه شيء من أمر الجاهلية ، إلا أنه لا يبالي أي الناس نكح ، وأيهم أنكح (2).

وقصته مع عاتكة بنت زيد ، التي كانت جميلة ، ومات زوجها فخطبها

__________________

(1) راجع : المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 303 ومجمع الزوائد ج 4 ص 304 عن الطبراني.

(2) طبقات ابن سعد (ط بيروت سنة 1377 ه‍) ج 3 ص 982.

الصفحة 287 من 320