مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 320

إحداها : يوم الفتح.

وبيعة أخرى : حين قدم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المدينة ، فقد روت أم عطية : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جمع نساء الأنصار في بيت ، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب ، فقام على الباب ، فسلم ، فرددن عليه‌السلام ، فقال : أنا رسول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليكن ، يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا .. وقرأ إلى قوله تعالى : (.. فِي مَعْرُوفٍ ..) (1).

فقلن : نعم.

فمد يده من خارج ، ومددن أيديهن من داخل البيت ، ثم قال : اللهم اشهد.

قال الحلبي : ولعل ذلك كان بحائل ، والفتنة مأمونة (2).

والخلاصة : أن البيعة قد تكررت قبل الهجرة وبعدها ، وفي يوم الفتح ، وفي غيره ، فلعله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بايعهن مرة بواسطة غمس اليد في الإناء ، وأخرى بالكلام ..

وأما البيعة بالمصافحة من وراء الثوب ، فنحن لا نستطيع أن ننسبها إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد تقدم التصريح بأنه لا يصافح النساء ، ولعل عمر هو الذي فعل ذلك ، فنسب ذلك إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنه زعم لهن أنه مرسل من قبله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ودعوى ذلك من قبل الشعبي ، الذي قد يتهم : بأنه يريد تبرير فعل

__________________

(1) الآية 12 من سورة الممتحنة.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 97.

الصفحة 284 من 320