إلا أن يدّعى : أن الخصوصية كون المقام مقام جعل هذين الأمرين السقاية والحجابة في أهليهما دون غيرهما من الأمور!!
والحاصل : أن المقصود إن كان هذا المعنى ، فلا معنى لما تذكره الرواية من أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كره مقالته .. بل المتوقع منه هو أن يؤيدها ، ويصدقها.
وإن كان المقصود : هو المعنى الأول ، فذلك لا يقصده علي «عليهالسلام» ، لأنه أمر لا واقع له.
البيعة في فتح مكة :
عن الأسود بن خلف : أنه رأى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يبايع الناس يوم الفتح. قال : جلس عند قرن مسفلة ، فبايع الناس على الإسلام ، فجاءه الكبار والصغار ، والرجال والنساء ، فبايعهم على الإيمان بالله تعالى ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله (1).
وقال ابن جرير : اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على الإسلام ، فجلس لهم فيما بلغني على الصفا ، وعمر بن الخطاب أسفل من مجلس رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأخذ على الناس السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا (2).
فلما فرغ من بيعة الرجال بايع النساء ، وفيهن هند بنت عتبة ، امرأة أبي
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 247 عن أحمد ، والبيهقي ، وفي هامشه عن : مسند أحمد ج 3 ص 415 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 94.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 247 وتاريخ الخميس ج 2 ص 89.




