مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 320

إلا أن يدّعى : أن الخصوصية كون المقام مقام جعل هذين الأمرين السقاية والحجابة في أهليهما دون غيرهما من الأمور!!

والحاصل : أن المقصود إن كان هذا المعنى ، فلا معنى لما تذكره الرواية من أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كره مقالته .. بل المتوقع منه هو أن يؤيدها ، ويصدقها.

وإن كان المقصود : هو المعنى الأول ، فذلك لا يقصده علي «عليه‌السلام» ، لأنه أمر لا واقع له.

البيعة في فتح مكة :

عن الأسود بن خلف : أنه رأى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يبايع الناس يوم الفتح. قال : جلس عند قرن مسفلة ، فبايع الناس على الإسلام ، فجاءه الكبار والصغار ، والرجال والنساء ، فبايعهم على الإيمان بالله تعالى ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله (1).

وقال ابن جرير : اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الإسلام ، فجلس لهم فيما بلغني على الصفا ، وعمر بن الخطاب أسفل من مجلس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخذ على الناس السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا (2).

فلما فرغ من بيعة الرجال بايع النساء ، وفيهن هند بنت عتبة ، امرأة أبي

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 247 عن أحمد ، والبيهقي ، وفي هامشه عن : مسند أحمد ج 3 ص 415 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 94.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 247 وتاريخ الخميس ج 2 ص 89.

الصفحة 274 من 320