مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 320

والسقاية على أهليهما.

وهناك طلب العباس ، أو علي «عليه‌السلام» ، أو كلاهما حسب زعمهم الحجابة لنفسه ، أو لعشيرته ..

فكيف يطلبانها بعد أن صرح «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بردها إلى أهلها قبل أن يغادر باب الكعبة؟!

أعطينا النبوة والسقاية والحجابة :

وأما ما نسب إلى علي «عليه‌السلام» من أنه قال : أعطينا النبوة ، والسقاية ، والحجابة. ما قوم بأعظم نصيبا منا ، فهو :

إما لم يحصل إن كان يقصد به إعطاء المفتاح لهم ، وإيكال أمر الحجابة إليهم. لأن ما حصل هو مجرد أخذ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المفتاح لفتح باب الكعبة ، لإزالة ما في داخلها مما يسيء إليها ، ولم يعط النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحجابة لأحد. لا لبني هاشم ولا لغيرهم ، ولا تعرض لهذا الأمر بعد ، لا بالسلب ولا بالإيجاب ، ولم تظهر منه أية إشارة إلى الجهة التي سوف يوكل إليها أمر الحجابة ..

وإما أنه قد حصل ، ولكن قد قصد به معنى آخر ، وهو : أن أمر الحجابة والسقاية قد أصبح لرسول الله يضعه حيث يشاء.

فرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من بني هاشم ، وله النبوة ، وله أمر السقاية والحجابة ، فيصح للهاشمي أن يقول : «أعطينا النبوة ، والسقاية ، والحجابة ، ما قوم بأعظم نصيبا منا». ولا يخفى أنه بهذا المعنى تكون كل الأمور بيد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا خصوصية للسقاية والحجابة.

الصفحة 273 من 320