مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 320

وهو كلام غير مقبول .. فإن هذا الطلب قد جوبه بالرفض ، وجعل الحجابة لبني شيبة ، ونزول آية أداء الأمانة إلى أهلها .. فبعد هذا وذاك لا يبقى مجال لتكرار الطلب من العباس ، فإنه سيكون أمرا منافيا للتسليم لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومخالفا للأدب معه ، فلا يقدم عليه العباس ، ولا غيره ، فإن الكل يعلم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يخالف ما يأمره الله تبارك وتعالى به.

أو فقل : إن الآية قد نزلت لتحسم أمر المفتاح ، فمعنى معاودة الطلب هو رفض القرار الإلهي أو الاعتراض عليه ، وهذا مما لا يمكن أن يقدم عليه مثل العباس.

السدانة والسقاية مردودتان إلى أهليهما :

وقد صرحت الخطبة المتقدمة : بأن الحجابة (السدانة) والسقاية مردودتان إلى أهليهما ..

وتقدم أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد أن طمس الصور التي كانت في داخل الكعبة ، أخذ بعضادتي الباب ، فخطب خطبته الآنفة الذكر .. وقد ورد في خطبته تلك قوله : «إلا سدانة البيت ، وسقاية الحج ، فإنهما مردودتان إلى أهليهما».

فرد السقاية والسدانة إلى أهليهما قد حصل قبل أن يغادر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» باب الكعبة ..

ولكن الروايات المتقدمة تدّعي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وضع المفتاح في كمه ، وتنحى ناحية المسجد ، فجلس عند السقاية ، ثم رد الحجابة

الصفحة 272 من 320