وعند الحلبي : إنما أعطيتكم ما تبذلون فيه أموالكم للناس ، أي وهو السقاية ، لا ما تأخذون منه من الناس أموالهم ، وهي الحجابة ، لشرفكم ، وعلو مقامكم (1).
واللافت هنا : أن الواقدي يذكر نفس هذه القضية ، بعين ألفاظها ، وينسبها إلى العباس لا إلى علي «عليهالسلام» (2).
عن ابن أبي مليكة : أن العباس رضياللهعنه قال للنبي «صلىاللهعليهوآله» : يا نبي الله!! اجمع لنا الحجابة مع السقاية.
ونزل الوحي على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «ادعوا لي عثمان بن طلحة» ، فدعي له ، فدفع له النبي «صلىاللهعليهوآله» المفتاح ، وستر عليه.
قال : فرسول الله «صلىاللهعليهوآله» أول من ستر عليه ، ثم قال : «خذوها يا بني طلحة ، لا ينتزعها منكم إلا ظالم» (3).
وفي رواية : «أنه لما دعا عثمان بن طلحة ، وقال له : أرني المفتاح ، فأتاه به ، فلما بسط يده إليه قام العباس ، فقال : يا رسول الله ، اجعله لي مع السقاية ، فكف عثمان يده.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : أرني المفتاح ، فبسط يده يعطيه.
فقال العباس مثل كلمته الأولى ، فكف عثمان يده.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 100.
(2) راجع : المغازي ج 2 ص 833 وتاريخ الخميس ج 2 ص 85 عن البحر العميق.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 245 عن عبد الرزاق.




