فكره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مقالته ، ثم دعا عثمان بن طلحة ، فدفع المفتاح إليه وقال : «غيبوه» (1). فلذلك يغيب المفتاح (2).
وعند الحلبي : أن عليا «عليهالسلام» أخذ المفتاح وقال : يا رسول الله ، إجمع لنا الحجابة مع السقاية.
فقال «صلىاللهعليهوآله» لعلي «عليهالسلام» : أكرهت وآذيت ، وأمره «صلىاللهعليهوآله» أن يرد المفتاح على عثمان ويعتذر إليه ، فقد أنزل الله في شأنك. أي أنزل الله عليه ذلك وهو في جوف الكعبة. وقرأ عليه الآية ، ففعل ذلك علي» (3).
وسياق هذه الرواية يدل : على أن عليا كرم الله وجهه أخذ المفتاح على أن لا يرده لعثمان ، فلما نزلت الآية أمره «صلىاللهعليهوآله» أن يرد المفتاح لعثمان .. (4).
وعن ابن جريح عن ابن مليكة : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال لعلي يومئذ حين كلمه في المفتاح : «إنما أعطيتكم ما ترزؤون ، ولم أعطكم ما ترزؤون».
يقول : «أعطيتكم السقاية لأنكم تغرمون فيها ، ولم أعطكم البيت».
قال عبد الرزاق : أي أنهم يأخذون من هديته (5).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 245 عن عبد الرزاق ، والطبراني.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 244 عن الفاكهي.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 100.
(4) السيرة الحلبية ج 3 ص 100.
(5) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 245 عن عبد الرزاق والسيرة الحلبية ج 3 ص 100 وتاريخ الخميس ج 2 ص 85.




