مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 320

فقلت : إنّ لي إليك حاجة ، فيكون أفرخ لروعي.

العدة والعدد :

وقد تقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر العباس بأن يوقف أبا سفيان على رأس العقبة ليراه عباد الله ويراهم .. ثم عبأ «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أصحابه ، وأمرهم بإظهار الأداة والعدة ..

ولا يحتاج هذا الإجراء إلى بيان ، فهو المنطق الذي يفهمه عبيد الدنيا ، الذين يفهمون الأمور بمقاديرها ، ويقومونها بأحجامها ، وهيآتها المادية ، لا بمضمونها ومعناها الواقعي.

كتائب أم قبائل :

وقد أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مناديا ينادي : لتصبح كل قبيلة قد أرحلت ، ووقفت مع صاحبها عند رايته. ثم صارت القبائل تمر على قادتها والقبائل على راياتها ..

والسؤال هنا هو : عن السبب في هذه التبعية التي تعتمد على التصنيف العشائري مع أن الإسلام يرفض المنطق القبلي والعشائري.

ونقول في الجواب :

إن للعشائرية والقبائلية حالتين :

إحداهما : غير مضرة ولا مسيئة لأحد ، وربما تكون محبوبة ومرضية يتجاوز في محبوبيتها درجة الإستحباب لتصل إلى الوجوب.

ولتصبح بذلك منشأ للعقوبات والمثوبات الإلهية ، لأن لها دورا في بناء الحياة ، وفي تصحيح مسارها .. مثل صلة الأرحام ، وقضاء حوائجهم ، وقد

الصفحة 26 من 320