مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 320

شاركت في هذا الأمر ، وكانت مع من هاجم ، ثم أرسلت أبا سفيان ليخدع المسلمين ، ويبطل دم المقتولين المظلومين .. فلما ذا لا يشرك قريشا مع بني بكر في إعطاء خزاعة حق قتلهم؟

ثالثا : إذا كان ثأر خزاعة عند بني بكر ، وقريش بريئة منه ، فلما ذا اعتبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما جرى نقضا للعهد من قبل قريش بالذات؟! وما المبرر لجمع هذا الجيش العظيم ، ومهاجمة مكة ، وفتحها؟!

ولماذا نهى خالد بن الوليد عن القتال؟ وأمره أن يكف عن ملاحقة الناس؟!

وكيف سيفهم الناس ذلك كله ، خصوصا أهل مكة الذين استسلموا ولم يسلموا ، ولما يدخل الإيمان في قلوبهم؟!

رابعا : إن وقت صلاة العصر إذا كان يبدأ من حين الإنتهاء من صلاة الظهر إلى حين الغروب ، فإن معنى قوله : «من ضحوة نهار الفتح إلى صلاة العصر منه» يصبح غير واضح المعنى. إلا إذا أريد الحديث عن وقت فضيلة العصر ..

وعلى كل حال ، فقد أشرنا إلى ما هو الحق في وقت صلاة العصر في فصل : المسير إلى حصون قريظة ، تحت عنوان : لماذا لم يعنف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تاركي الصلاة؟!

خامسا : لم يذكر لنا التاريخ شيئا عن قتلى بني بكر على يد خزاعة ، ولا قتلى خزاعة على يد المدافعين من بني بكر ، فهل يعقل أن تستمر معركة ساعات طوالا ، ولا يسقط فيها عشرات القتلى والجرحى؟!

سادسا : الضحوة : هي ارتفاع النهار ، فإذا كانوا قد خبطوهم من ضحوة النهار إلى وقت صلاة العصر ، فإن ذلك يكون ساعات لا ساعة

الصفحة 257 من 320