مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 320

الكراسي ، والمناضد ، وسائر الحاجات .. فلما ذا منع من قطع الشجر أيضا ، مع أن الحاجة إلى قطعه أشد من الحاجة إلى الحشيش الأخضر؟

كما أنهم يحتاجون إلى العظاة هو الشجر الذي له شوك لأجل الوقود وإنضاج الأطعمة ، والتدفئة ، ونحو ذلك ، فلما ذا لم يرخص لهم به أيضا. واقتصرت الرخصة على الإذخر؟!

إن الحقيقة هي : أن هؤلاء الناس يريدون أن يمنحوا العباس شرفا ، فمنحوه ما يوجب نقصا وتقززا وقرفا. وأرادوا أن يسموه بسمات الأخيار والأبرار ، فوصموه بما يهين ويشين من وصمات الأشقياء والأشرار ..

اجتهاد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وقد زعم بعض الناس : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان متعبدا بالاجتهاد فيما لا نص فيه .. وقد استدلوا على ذلك بأدلة واهية .. ومن ذلك في فتح مكة حسبما ذكره الآمدي :

1 روي عنه : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال في مكة : لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها.

فقال العباس : إلا الإذخر.

فقال «عليه‌السلام» : إلا الإذخر.

قال : «ومعلوم أن الوحي لم ينزل عليه في تلك الحالة ، فكان الإستثناء بالإجتهاد» (1).

__________________

(1) الإحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 144 و 145 ..

الصفحة 253 من 320