مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 320

وكيف نستطيع أن نفرق بين ما يكون من عند نفسه ، وما يكون من عند ربه ، فنتدخل في الأول ، ونسكت في الثاني؟!

وإذا كان يتكلم من عند نفسه ، فهل هو يخطئ فيه ، ويسهو و.. و.. الخ ..؟! أم أنه معصوم فيه؟!

فإن كان يخطئ فيه ، فلا شيء يدعو إلى الوثوق بما يأتي به. وهل يمكن تجزئة العصمة؟ وإن كان معصوما فيه ، فلما ذا يتدخل العباس أو غيره في شأن لا يمكن أن يقع فيه خطأ ولا سهو ، ولا تقصير؟! ..

رابعا : لماذا سكت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هذا الوقت الطويل ولم ينطق بالحكم مباشرة ألا يدل سكوته هذا على أنه قد تبرم وتضايق من تدخل العباس في أمر إلهي ، ووحي رباني ، وحكم شرعي ، لا يحق لأحد التدخل فيه؟!

أم أنه سكت ليتأمل في صحة كلام العباس ، وخطئه ، فلما ظهر له وجه الصواب فيه أقره؟!

ألا يعدّ هذا النوع من الإحتمالات إهانة لمقام النبوة الأقدس ، وإساءة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ما بعدها إساءة؟!

خامسا : هل جاء قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الإذخر : «فإنه حلال» حكاية لحكم الله الواقعي ، أم جاء مجاراة للعباس ، وإرضاء لخاطره الشريف ، وإنفاذا لأمره ، الذي جاء بطريقة تضمنت إساءة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وخروجا عن حدود الآداب.

سادسا : إذا كان الناس يحتاجون الإذخر ، وهو الحشيش الأخضر لظهور البيوت ، فإنهم يحتاجون الأشجار لأمور أخرى ، مثل صنع الأبواب ، وعمل

الصفحة 252 من 320