مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 320

ولكن الرسول العظيم ، والنبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يرى أن أعظم وسام ، وأسمى مقام هو وسام ومقام العبودية لله سبحانه ، وكلما تحقق الإنسان في هذه العبودية ، وأوغل فيها كلما سما في مدارج الكمال ، وحصل على مقام القرب والزلفى من الله ، ويكون مع الله ، ويكون الله تعالى معه ، يحب ما يحب ، ويكره ما يكره ، ويريد ما يريد .. فإن لله عبادا إذا أرادوا أراد (1).

وفي الحديث القدسي : عبدي أطعني تكن مثلي ، تقول للشيء : كن ، فيكون (2).

نعم .. إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يعط لنفسه ألقابا ، ولا منحها أوصافا ، بل هو لم يشر إليها بأية كلمة تدل على أن لها أي درجة من الإستقلال ، والإنفصال ، ولو بمقدار كلمة «أنا» ، بل حين تحدث عن نفسه قد وصفها بما دل على سلب أية خصوصية من هذا القبيل ، ألا وهو وصف العبودية له تعالى ..

إلا الإذخر :

وذكروا : أن العباس هو الذي استثنى الإذخر ، من بين الأمور التي حرم على الناس العدوان عليها .. قالوا : «فقال العباس ، وكان شيخا مجربا :

__________________

(1) أضواء على السنة المحمدية لأبي رية ص 125 ونظرات في التصوف والكرامات لمحمد جواد مغنية 89.

(2) مستند الشيعة ج 1 ص 6 والإمام علي للهمداني ص 362 والفوائد الرجالية لبحر العلوم ج 1 ص 29 وراجع : الفوائد العلية ج 2 ص 394 والجواهر السنية 361 والبحار ج 102 ص 165 وشجرة طوبى ج 1 ص 33 ومشارق أنوار اليقين ص 10.

الصفحة 250 من 320