إضافة ، وقالوا : كان ضريرا ، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان (1).
ثانيا : ما أبعد ما بين موقف هذا الرجل ، حيث وعده النبي «صلىاللهعليهوآله» بدار في الجنة في مقابل داره ، فنزل عن بعيره ، وجلس مع القوم ، فما سمع ذاكرها حتى لقي الله تعالى .. وبين موقف سمرة بن جندب الذي كانت له نخلة في دار شخص آخر ، فصار يدخل إليها من دون إذن ، ورفض الإنصياع لطلب صاحب الدار بالإستئذان ، ورفض طلب النبي «صلىاللهعليهوآله» منه أن يستأذن ، ثم رفض أن يبيعها لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعذق في الجنة ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق.
فقال : لا أريد.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن.
ثم أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالنخلة فقلعت ، ثم رمى بها إليه ، وقال له : اذهب فاغرسها حيث شئت (2).
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 4 ص 3 و 4 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 12 و 13 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 62.
(2) الكافي ج 5 ص 294 وراجع ص 292 وراجع أيضا : من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 233 و 103 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 147 والوسائل ج 17 ص 340 و 341 والبحار ج 100 ص 127 والفائق ج 2 ص 442 ومصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 14 والنظم الإسلامية ص 321 عن أبي داود ، وعن عون المعبود ج 2 ص 352.




