فما يسمع أبو أحمد ذاكرها حتى لقي الله تعالى.
وكان أبو أحمد قد حالف بني حرب بن أمية. وكان أبو سفيان قد باع دار أبي أحمد بأربع مائة دينار ، فثارت ثائرة أبي أحمد ، وقال أبياتا يلوم فيها أبا سفيان.
فقال له النبي «صلىاللهعليهوآله» : لك بها دار في الجنة (1).
ونقول :
أولا : إن عبد الله بن جحش قد استشهد في غزوة أحد (2) ، أي قبل فتح مكة بحوالي خمس سنوات.
وأما القول : بأن أبا أحمد هو عبيد الله بن جحش كما ربما يظهر من الكلمات (3) فلا يصح أيضا ؛ لأن من المجمع عليه : أن عبيد الله بن جحش كان ممن هاجر إلى الحبشة ، وتنصر ، ومات هناك ، وهو زوج أم حبيبة ، التي زوجها النجاشي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا نجد خلافا في ذلك (4).
والظاهر : أن الصحيح هو : أن اسم أبي أحمد «عبد» بن جحش ، بغير
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 840 و 841.
(2) طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 64 وأسد الغابة ج 3 ص 131 والإصابة ج 2 ص 287 وصفة الصفوة ج 1 ص 386 والسيرة الحلبية ج 2 ص 300.
(3) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 300.
(4) راجع : أسد الغابة ج 3 ص 131 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 2 ص 272 274 والإصابة ج 4 ص 4 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 62 والتنبيه والإشراف ص 223.




