مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 320

الإعلان الأول : التوحيد :

إن أول إعلان أطلقه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في خطبته الأولى في مكة هو التوحيد ، ورفض الشريك لله تبارك وتعالى فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لا إله إلا الله وحده لا شريك له».

والتوحيد هو غاية الغايات ، وأساس الكمالات ، ومنشأ السعادات ، شرط أن يكون حقيقيا ، وتاما ، وراسخا ، وشاملا لكل مناحي الحياة ، في الفكر ، وفي القول ، وفي العمل ، فلا يوحد الله بالقول ، ثم تكون شهوته ونفسه ، أو ولده ، أو زوجته ، أو زعيمه ، أو أي شيء آخر هو الذي يتحكم بقراراته ، ويهيمن على مواقفه ، وعلى حركته في الحياة ..

ولا يكون ممن وصفهم الله تعالى بقوله : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (1).

لك بها دار في الجنة :

ويقولون : إنه حين فرغ «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من خطبته قام أبو أحمد ، عبد الله بن جحش على جمل له على باب المسجد ، وهو يصيح : أنشد بالله يا بني عبد مناف حلفي ، وأنشد بالله يا بني عبد مناف داري.

فدعا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عثمان بن عفان فأسر إليه بشيء ، فذهب عثمان إلى أبي أحمد فسارّه ، فنزل أبو أحمد عن بعيره ، وجلس مع القوم.

__________________

(1) الآية 106 من سورة يوسف.

الصفحة 246 من 320