مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 320

وقفات مع الخطبة الشريفة :

إن هذه الخطبة الشريفة تحتاج إلى دراسة متأنية لاستكناه معانيها ، والوقوف على مراميها ، ولعل بيان ذلك يفرض إفراد كتاب مستقل ، ويستغرق وقتا طويلا ، ويحتاج إلى جهد مضن ، يبذله أناس أكفاء ، ومتمرسون أفذاذ ..

فماذا عسانا نقدم في هذه النظرة العابرة والمحدودة ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .. فتلك هي بعض اللمحات المختارة من هذا الروض الفواح بالأطياب .. والزاخر بالمعاني العذاب ، كأنها الشهد المذاب ..

وسنذكر هذه اللمحات اليسيرة في فقرات تبين وجهتها عناوين نختارها لها ، وهي التالية :

عتقهم دليل فتح مكة عنوة :

علق الديار بكري على قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأهل مكة : إذهبوا ، فأنتم الطلقاء ، فقال :

«فأعتقهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة ، فلذلك تسمى أهل مكة «الطلقاء» أي الذين أطلقوا ، فلم يسترقوا ، ولم يؤسروا ، والطليق هو الأسير إذا أطلق» (1).

وكنا قد تحدثنا عن هذا الأمر في فصل سابق ، وقلنا : إن هذه الكلمة من أدلة فتح مكة عنوة ، لا صلحا .. فلا بأس بمراجعة ما ذكرناه هناك ..

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 85.

الصفحة 238 من 320