وسقاية الحاج ، فإنهما مردودتان إلى أهليهما.
ألا إن مكة محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار. وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد».
ثم قال : «ألا لبئس جيران النبي كنتم ، لقد كذّبتم ، وطردتم ، وأخرجتم ، وآذيتم ، ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني!!
اذهبوا فأنتم الطلقاء».
فيخرج القوم ، فكأنما أنشروا من القبور ، ودخلوا في الإسلام ، وقد كان الله سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة ، وكانوا له فيئا ، فلذلك سمّي أهل مكة الطلقاء (1).
عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبد الله «عليهالسلام» يقول : لما فتح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة قام على الصفا ، فقال :
«يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، إني رسول الله إليكم ، وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الآخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم ، وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم» (2).
__________________
(1) البحار ج 21 ص 105 و 106 و 132 ومجمع البيان ج 10 ص 557 عن إعلام الورى.
(2) البحار ج 21 ص 111 عن كتاب صفات الشيعة للصدوق ص 4.




