مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 320

وسقاية الحاج ، فإنهما مردودتان إلى أهليهما.

ألا إن مكة محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار. وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد».

ثم قال : «ألا لبئس جيران النبي كنتم ، لقد كذّبتم ، وطردتم ، وأخرجتم ، وآذيتم ، ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني!!

اذهبوا فأنتم الطلقاء».

فيخرج القوم ، فكأنما أنشروا من القبور ، ودخلوا في الإسلام ، وقد كان الله سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة ، وكانوا له فيئا ، فلذلك سمّي أهل مكة الطلقاء (1).

عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبد الله «عليه‌السلام» يقول : لما فتح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة قام على الصفا ، فقال :

«يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، إني رسول الله إليكم ، وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الآخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم ، وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم» (2).

__________________

(1) البحار ج 21 ص 105 و 106 و 132 ومجمع البيان ج 10 ص 557 عن إعلام الورى.

(2) البحار ج 21 ص 111 عن كتاب صفات الشيعة للصدوق ص 4.

الصفحة 237 من 320