تظنون (أني فاعل بكم؟
فقال سهيل بن عمرو :)؟ (1).
قالوا : نقول خيرا ، ونظن خيرا. نبي كريم ، وأخ كريم ، وابن أخ كريم ، وقد قدرت.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «فإني أقول كما قال أخي يوسف : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (2). إذهبوا فأنتم الطلقاء».
فخرجوا كأنما نشروا من القبور ، فدخلوا في الإسلام.
ثم قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ألا إن كل ربا في الجاهلية أو دم أو مأثرة أو مال يدّعى فهو تحت قدمي هاتين ، وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث ، إلا سدانة البيت ، وسقاية الحاج (فإنهما مردودتان إلى أهليهما).
ألا وفي قتيل العصا والسوط والخطأ شبه العمد الدية مغلظة ، مائة ناقة ، منها أربعون في بطونها أولادها.
ألا وإن الله تعالى قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتكبرها بآبائها ، كلكم لآدم وآدم من تراب» (3).
ثم تلا هذه الآية : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ
__________________
(1) هذه الفقرة في : السيرة الحلبية ج 3 ص 98 والبحار ج 21 ص 132 عن إعلام الورى.
(2) الآية 92 من سورة يوسف.
(3) راجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 9 ص 118.




