مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 320

به (يعني المفتاح) أو لأقتلنك ، إن كان من كلام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يهدد به شيبة ، فلا بد من الإجابة على سؤال :

ما معنى هذا التهديد من النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعثمان بالقتل في حين أن أمه هي التي امتنعت عن تسليم مفتاح الكعبة إليه ، وقد قال الله تعالى : (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)؟.

وقد يجاب عن ذلك : بأن من الممكن أن يكون المفتاح بيد شيبة ، ثم أودعه عند أمه ، في محاولة منه للضغط الهادف إلى الإحتفاظ بهذه المكرمة ، فيصح تهديده ، باعتبار أنه هو المسؤول عن أمر المفتاح.

ولكن هذا الجواب إنما يصح لو أن شيبة الذي كان لا يزال على شركه هو صاحب المفتاح ، أما إن كان صاحبه والمسؤول عنه هو أخوه عثمان الذي كان قد أسلم قبل ذلك التاريخ ، فلا يصح تهديده بالقتل إلا إذا كان امتناعه عن تسليم المفتاح قد بلغ حد التمرد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والإرتداد عن الدين.

وإن كانت عبارة التهديد المتقدمة قد صدرت عن شيبة أو عثمان نفسه ، في مواجهة أمه سلافة .. فلا يرد إلا إشكال من ناحية عصيان أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل يصبح الإشكال أخلاقيا ، كما هو ظاهر.

غير أننا نرجح : أن الرواية : تتحدث عن تهديد صادر من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى ولدها .. كما هو ظاهر سياق الكلام.

ويؤيده : أن رواية أخرى تقدمت أيضا قد ذكرت : أن عثمان بن طلحة قد قال لأمه : «إن لم تفعلي قتلت أنا وأخي ؛ فأنت قتلتنا».

كما أننا نرجح : أن يكون علي «عليه‌السلام» هو الذي أخذ المفتاح من

الصفحة 228 من 320