مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 320

تسلم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مفتاح الكعبة ، الذي يشير إلى انتهاء كل شيء واستسلام عتاة المشركين ، وقريش بالذات.

ثم جاءت حجة الوداع فدخل المسلمون إلى مكة آمنين أمنا حقيقيا ، لا شبهة فيه ، وكانوا محلقين رؤوسهم ومقصرين.

عثمان بن طلحة في فتح مكة :

تقدم أنهم زعموا : أن عثمان بن طلحة أسلم بالمدينة مع خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وبقي فيها إلى أن جاء مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة يوم الفتح (1).

ولكن الروايات المتقدمة قد تناقضت في بيانها لموقف عثمان بن طلحة ، حتى لقد نسب إليه بعضها : أنه رفض تسليم المفتاح ، وقال : لو أعلم أنه رسول الله لم أمنعه.

فإن كان حقا قد أسلم قبل ذلك ، فهذا ارتداد صريح كما قاله ابن ظفر في ينبوع الحياة (2).

على أن بعض الروايات المتقدمة قد صرحت : بأنه إنما أسلم حين أرجع علي «عليه‌السلام» المفتاح إليه برفق.

ولعل ملاحظة الروايات المتقدمة وسواها تعطي : أن ثمة خلطا بين عثمان بن طلحة ، وبين شيبة بن طلحة ، فلعل المفتاح كان عند شيبة أولا ، فرفض إعطاءه للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم أودعه عند أمه سلافة ، ثم

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 88 والسيرة الحلبية ج 3 ص 98 و 100.

(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 87.

الصفحة 226 من 320