مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 320

فإن التاريخ لم يفصح لنا عن شيء في هذا المجال .. إما خيانة منه!! أو عجزا ، وفشلا!! وكلاهما غير مرضيّ له ، ولا مقبول منه.

لا نريد الحديث عن التناقضات :

وقد أشرنا في مناسبات عديدة : إلى أن التناقض فيما بين الروايات يدل على أن واحدة منها هي الصحيحة في مورد الإختلاف ، ويحكم على سائرها بالخطأ أو الكذب في نفس ذلك المورد.

مع احتمال : أن يكون الجميع مكذوبا ، أو مخطئا ، والصحيح شيء آخر.

ولكن الحكم على مورد الإختلاف بالخطأ ، أو الكذب ، كلا أو بعضا لا يعني أن سائر الفقرات كذلك ، لجواز أن تكون صحيحة أيضا.

أي أن سقوط فقرة من الرواية عن الحجية ، لا يعني سقوط سائر فقراتها عنها ..

ولأجل وضوح هذا الأمر ، وتكرر ذكرنا له في الموارد المختلفة ، آثرنا أن نعتمد من الآن فصاعدا على وعي القارئ لهذه الحقيقة ، ونكل إليه أمر رصد تلك التناقضات والإختلافات ، ثم التعامل معها بصورة صحيحة وواقعية.

هذا تأويل رؤياي :

تحدثنا في جزء سابق : عن أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما ورد في القرآن الكريم كان في عام الحديبية قد أخبر أصحابه بأنه رأى رؤيا مفادها : أن المسلمين يدخلون المسجد الحرام آمنين محلقين .. ثم سار بهم نحو مكة ، فصدهم المشركون في ذلك العام ، وكان عهد الحديبية ، فثارت

الصفحة 224 من 320