مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 320

حطموا الأصنام على ظهر الكعبة ، وفي المسجد الحرام ، ولم نجد لأبي بكر ولا لعمر ذكرا ، لا مع هؤلاء ، ولا مع أولئك. فأين كان هذان الرجلان في هذه اللحظات الحساسة؟!

وما الذي منعهما من المشاركة في هذا الأمر الجليل؟! هل كانا لا يرغبان في خدش مشاعر قومهما في هذه اللحظات الحرجة بالذات؟! أم أنهما كانا يؤديان واجبا آخر؟!

إننا لو سألنا عن علي بن أبي طالب لقيل لنا : إنه كان يلاحق المشركين الذين أهدر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمهم ، لينفذ فيهم حكم الله تعالى ، وقد تمكن من قتل بعضهم ممتثلا بذلك أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وهو لم يرع فيهم أخته أم هاني ..

أو يقال لنا : إنه حامل راية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقائد جيوشه ، فالمفروض أن يكون منشغلا بتدبير أمر ذلك الجيش العرمرم.

أو يقال لنا : إنه كان مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد أصعده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على كتفيه إلى ظهر الكعبة ليحطم الأصنام عليها ، وقد فعل ذلك ..

ولكن لو سألنا عن أبي بكر وعمر أين هما؟ فما هو الجواب الذي يمكن أن نتوقعه منهما ، وعنهما؟!

ولماذا غابا عن الأنظار في هذه اللحظات الحرجة بالذات؟! أم تراهما قد ذهبا لتفقد الأهل والعشيرة ، والمنازل والرباع؟!

أو أنهما يتجاذبان أطراف الحديث مع الخلان والإخوان؟!

لا ندري!!

الصفحة 223 من 320