مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 320

الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله «عليه‌السلام» قال :

«سمعته يقول : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يدخلها في حج ولا عمرة ، ولكن دخلها في فتح مكة ، فصلى فيها ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة» (1).

سؤال .. وجوابه :

قد يقال : إذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دخل الكعبة يوم عمرة القضاء ، فماذا كان موقفه من الأصنام التي كانت بداخلها؟! هل أزالها؟! أم تركها؟! وهل يجوز له ترك الأصنام في الكعبة؟!

ويمكن أن يجاب : بأن المفروض : هو أن لا يتعرض لها في عمرة القضاء ، كما لم يتعرض للأصنام التي كانت في المسجد ، وعلى الكعبة ، لأن أي تعرض لها لابد من أن يعتبره المشركون نقضا للعهد. وسيعطي المبرر لقريش للتشنيع عليه ، وإسقاط مصداقيته بين الناس. فلا بد من أن تترك الأمور إلى الوقت المناسب ، وحيث لا يبقى لقريش أي ذريعة.

أبو بكر وعمر لم يدخلا الكعبة :

وقد صرحت الروايات بأسماء الذين دخلوا الكعبة ، وأسماء الذين

__________________

(1) البحار ج 21 ص 136 و 132 و 133 عن تهذيب الأحكام للطوسي ج 1 ص 245 وعن إعلام الورى ، وعن المناقب لابن شهر آشوب. وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 83.

الصفحة 222 من 320