كما أن هناك اختلافات في نفس دخول النبي «صلىاللهعليهوآله» إليها ، فقد زعموا : أنه «صلىاللهعليهوآله» دخل الكعبة بعد هجرته أربع مرات : يوم الفتح ، يوم ثاني الفتح ، وفي حجة الوداع ، وفي عمرة القضاء. وفي كل هذه الدخلات خلاف ، إلا الدخول الذي كان يوم فتح مكة (1).
وقالوا : إن سبب الاختلاف في صلاته داخل الكعبة هو : تعدد دخوله إليها ، حيث صلى في بعضها ، ولم يصل في بعضها الآخر (2).
ونقول :
لكن ظاهر النصوص هو : أنها تتحدث عن الدخول الأول إلى الكعبة الشريفة ، وهو الذي كان محط أنظار الرواة ، ونقلة الأخبار.
وحول الصلاة في داخل الكعبة نقول :
إنهم يقولون : أن المراد بالصلاة هو الدعاء (3).
والجواب : أن التعبير : بأنه صلى ركعتين ، في الرواية التي تقول عن بلال : «ذهب عني أن أسأله كم صلى» تكذب هذا الإحتمال (4).
ثم إننا نقول :
إن هذه الإختلافات ، خصوصا إذا كانت في أمور التشريع ، تحتاج إلى حسم الأمور فيها بصورة تقطع العذر ، وتزيل الشبهة. ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، فقد روى الشيخ «رحمهالله» عن
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 87.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 87.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.




