مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 320

كما أن هناك اختلافات في نفس دخول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليها ، فقد زعموا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دخل الكعبة بعد هجرته أربع مرات : يوم الفتح ، يوم ثاني الفتح ، وفي حجة الوداع ، وفي عمرة القضاء. وفي كل هذه الدخلات خلاف ، إلا الدخول الذي كان يوم فتح مكة (1).

وقالوا : إن سبب الاختلاف في صلاته داخل الكعبة هو : تعدد دخوله إليها ، حيث صلى في بعضها ، ولم يصل في بعضها الآخر (2).

ونقول :

لكن ظاهر النصوص هو : أنها تتحدث عن الدخول الأول إلى الكعبة الشريفة ، وهو الذي كان محط أنظار الرواة ، ونقلة الأخبار.

وحول الصلاة في داخل الكعبة نقول :

إنهم يقولون : أن المراد بالصلاة هو الدعاء (3).

والجواب : أن التعبير : بأنه صلى ركعتين ، في الرواية التي تقول عن بلال : «ذهب عني أن أسأله كم صلى» تكذب هذا الإحتمال (4).

ثم إننا نقول :

إن هذه الإختلافات ، خصوصا إذا كانت في أمور التشريع ، تحتاج إلى حسم الأمور فيها بصورة تقطع العذر ، وتزيل الشبهة. ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، فقد روى الشيخ «رحمه‌الله» عن

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 87.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 87.

(3) المصدر السابق.

(4) المصدر السابق.

الصفحة 221 من 320