كان قيس في مقدمة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما قدم مكة ، فكلم سعد النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يصرفه عن الموضع الذي هو فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك. انتهى (1).
وفي نص آخر : أن أبا سفيان سعى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (وزاحم حتى مرّ تحت الرماح) ، وأخذ بغرزه (2) ، فقبّله ، وقال : بأبي أنت وأمي ، أما تسمع ما يقول سعد؟ إنه يقول :
اليوم يوم الملحمة | اليوم تسبى الحرمة |
فقال لعلي «عليهالسلام» : أدركه ، فخذ الراية منه ، وكن أنت الذي يدخل بها ، وادخلها إدخالا رفيقا.
فأخذها علي «عليهالسلام» ، وأدخلها كما أمر (3).
ونقول :
قد احتوت النصوص المتقدمة أمورا عديدة ينبغي الوقوف عندها. وقد آثرنا أن نقتصر هنا على بعض منها ، وهي الأمور التالية :
العباس هو المشير أم أبو بكر؟! :
يلاحظ : أن بعض الروايات المتقدمة تذكر : أن العباس هو الذي اقترح أن يرى أبو سفيان عرض جنود الله تعالى.
__________________
(1) المصدران السابقان.
(2) الغرز : ركاب الرجل.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 557 والبحار ج 21 ص 105 و 130 عن إعلام الورى ، وعن مناقب آل أبي طالب.




