مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 22 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 320

وسؤال آخر ، وهو : كيف أبقى صورة إبراهيم «عليه‌السلام» وهو يستقسم بالأزلام؟ مع أن ذلك أمر مكذوب على إبراهيم «عليه‌السلام»؟! وإذا كان قد أزال من الصورة الأشكال التي تشير إلى الإستقسام ، فلما ذا لم يذكر لنا ذلك في التاريخ والرواية؟!

وثمة سؤال آخر أيضا ، وهو : لماذا لم تبق صورة إبراهيم «عليه‌السلام» بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟ ومن الذي أزالها من الكعبة؟! ولماذا لم يعترض المسلمون وعلماء الأمة على من أبطل وأزال أمرا أبقاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وأما الجمع بين الروايات الذي قرره الحلبي ، فهو لا ينفع شيئا ، بعد أن كان أصل إبقاء الصور ممنوعا ..

على أن إزالة صور الأشخاص ، والملائكة ، وغيرهم من ذوي الأرواح أولى من إزالة غيرها ، لأن الناس يفتنون بصور الناس والملائكة أكثر من فتنتهم بصور الأشجار ، والأبنية ، والأواني ونحوها.

على أن مفتاح الكعبة قد كان مع بني شيبة ، والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أخذه ، ففتحها ودخل ، فما معنى قولهم : إنه أرسل عمر بن الخطاب ليمحو الصور من داخل الكعبة؟! فهل كان مع عمر مفتاح خاص به؟! أم أن بني شيبة هم الذين فتحوا باب الكعبة؟!.

إلا أن يقال : إن المراد : أن عمر قد دخل معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الكعبة فوكله بمحو تلك الصور ، فمحاها وترك صورة إبراهيم «عليه‌السلام».

الصفحة 219 من 320